مقالاتي ما هي إلا باكورة متواضعة من الأفكار وعصارة من الخواطر ومجموعة متداخلة من التجارب تخرج من أناملي على حين غرة لتبيح بهمسات تعانق عمام عالم الإفتراض لعلها تجد أذانا صاغية تردد مافي قريحتي من أحاسيس تمتزج مع واقعنا المعاش .
Tuesday, December 10, 2013
أوراق بحثية في التجربة الصومالية وإسقاطها على الواقع الليبي
أوراق بحثية في التجربة الصومالية وإسقاطها على الواقع الليبي
September 26, 2012 at 7:47pm
بادئ ذي بدء فإني لا أدعوا إلى التشؤم ، بل إني متفائل إلى حد اللا
واقعية ، وأدعوا غيري إلى سلوك هذا النهج الذي دعى إليه المصطفى صلى الله
عليه وسلم وهو التفاؤل في كل الأمور - إلا إن الوقائع الأرضية تحتم علينا
طرح الأوراق على الطاولة وعرض دروس يجب الإستفادة منها في سبر أغوار تاريخ
ليس عنا ببعيد، وتكاد أوجه التشابه بين الدولتين متطابقة وأقصد بذلك :
الإستعمار الثلاثي (إيطالي - فرنسي - إنجليزي) - المواريث الإستعمارية
وتداخلها في التركيبة القبلية - شعب مسلم 100 % - وسني 100 % - وهو شعب كان
قد تعافى لتوه من سياسة حكم الفرد والدكتاتورية، كل هذا يضعنا في تساؤل
محير هل هذا التشابه محض صدفة أم أن هناك قوى إقليمية لها مصالح متطابقة ،
ونهجت نفس النهج في بلدنا الحبيب، إني أدعوا كل ذي عقل وبصيرة أن يتمعن في
التجربة الصومالية ، وأن يحاول مراوغت المستعمر البغيظ كما يراوغ لاعب
الكرة في الملعب، فما المستعمر البغيظ إلا بشر مثلنا مثله تحكمه أطماع يجب
كبحها بنفس مستوى التفكير والتنظيم ، ويقوده جشع يجب جمحه بنفس مستوى
التخطيط والتركيز.
هي لعبة السياسة وما يدور في فلكها، وخبث المستعمر وأدرعه المتنفذة من
بني جلدتنا (من حيث يعلمون أو لا يدرون ). لقد ولا وقت التجنيد
الإستخباراتي المباشر ، وأصبح التجنيد عبارة عن أفكار وتوجهات وأيديولوجيات
لها تسلسل منطقي علمي موجه معلوم الأهداف يؤدي صاحبه إلى هدف مجنده
المنشود بدون عناء منه، فأفيقوا وتوحدوا هداكم الله وردوا كيد أعدائكم -
فليس عقولهم بأسمى من عقولنا ، وهم ليس بأكثر حنكة ودهاء منا ، ولكن السؤال
المطروح ماذا ينقصنا: أقول الإتحاد - والتنظيم هو ما ينقصنا وهذا ما سوف
تتلمسه من النقاط التي سوف أتطرق إليها تباعا.
قبل أن أسرد الأسباب التي أدت إلى إندلاع تلك الحرب وتبعاتها وآثارها
التي اصبحت باقية إلى يومنا هذا على مدى 21 سنة، يجب أن ننوه هنا على أن
الصومال بلد مسلم 100% وأنه لا توجد به طوائف ، وقد قسمه الإستعمار إلى
ثلاثة أقاليم كانت من نصيب فرنسي - إيطالي - إنجليزي ، ولم تنطلق تلك
الحرب قبل أن تفرز بعض الملامح والتحديات على السطح ، والتي كانت بمثابت
المحك في تشكيل صومال حديث تمزقه الصراعات وسوف أتطرق إلى بعض تلك الوجوه
والتحديات والتي أرى أنها إسقاط لواقع معاصر تعيشه الأمة الليبية والتي إن
لم نستفذ منها فأقول على ليبيا السلام.
أهم النقاط التي أذكت نار الفتنة والحرب في الصومال وإسقاطها على المستجدات الليبية بين قوسين.
1- تأثيرات المواريث الاستعمارية
2- فشل الدولة الصومالية
3-فشل التجربة البرلمانية (وضع تحت هذا خطين - لأني أرى بأم عيني من يدور حول هذا الفلك)
4- الاستئثار بالسلطة (لا يقصد بذلك الدكتاتورية التقليدية أكثر من الإشارة إلى تحالفات سياسية قبلية تغديها مجموعات مستهترة)
5- افتقاد السيطرة والسيادة على إقليم الدولة ( لو لم تحسم المناطق الساخنة (بني وليد والجنوب) فاعلم إن هناك من يعمل في الخفاء)
6- الصراع على السلطة في البلاد.
7- تنامي الولاءات والانتماءات التحتية (التنامي التصاعدي للكتائب وعدم وجود حلول عملية و جدرية في آن واحد لأدماجهم في إطار الدولة)
8-غياب إستراتيجية قومية للاندماج الوطني. (توافق وطني مع الذين دعموا
محمد سياد بري ولم تتلطخ أيديهم بالدماء (ما إصطلح في ليبيا بإسم طحالب) مع
الذين وقفوا ضد محمد سياد بري (ما إصطلح في ليبيا بإسم جرذان) ).
9- ضعف الانتماء للوطن الصومالي (ولا أقصد بذلك الدبل شفرة ولو أن بعضهم ليس له إنتماء أصلاء بشفرة وإلا بدبل فهي ليست معيار عندي).
10 - ضعف النمط الإنتاجي
11- توجهات وتأثيرات القوى الإقليمية.
12 - الاعتماد على المساعدات الخارجية (وهذا السبب والحمد لله الوحيد
الذي لم أجد له مطابقة إلا إذا دخلت الدولة وبضغوط خارجية في غيابات البنك
الدولي وصندوق النقد العالمي وهذا ما يتردد على مسامعي بين الفينة
والأخرى).
وبعد أكثر من 21 سنة "ولو سألت اليوم اشد اعداء محمد سياد بري هل تقضل
عودة الديكتاتور محمد سياد بري على الوضع الراهن؟ لأجابك بنعم ! لأن سقوط
الصومال كان افدح بكثير من سقوط الديكتاتور محمد سياد بري . بل ان الذي سقط
حقيقة في عام 1991 الصومال وليس بري ".
فهل ياترى تقال تلك الكلمات بعد ما تخضبت أرضنا بدماء
شهدائنا........... ، وإن كانت قد قيلت من بعض ضعاف النفوس ، ولكن عن نفسي
فوالله على جثتي وإن كانت ليبيا ستنتقد عروة عروة. نسأل الله العافية.
اللهم أجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين ، اللهم وحد صفنا
الله واجمع كلمتنا - اللهم من أراد بهذا البلد سوأً أو بأهله وسائر بلاد
المسلمين اللهم شل أطرافه وأخرس لسانه وأشغله بنفسه وأجعل كيده في نحره
وأجعل تدميره تدميراً عليه اللهم آآآمين.
بقلم يوسف مادي
المرجع في سرد التسلسل التاريخ وأسباب الصراع الصومالي من الموقع التالي لمن أراد الإستزادة:
حق على الله أن يدخل كولومبي الإسلام ، ويخرج ليبي منه
حق على الله أن يدخل كولومبي الإسلام ، ويخرج ليبي منه
May 24, 2012 at 1:44am
![]() |
| لم نأتي بدين جديد: هما مرجعين فقط لمن أشكل عليهم فهم دستور الإسلام - كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم |
صديق أرسل إلي هذه الرسالة مساء هذا اليوم على الهاتف النقال وأود أن أشارككم فيها:ـ
القذافي قتل 1269 مسلم في ثلاث ساعات ليطبق العلمانية، وقتل الشيخ
البشتي وغيره من المشايخ ليطبق العلمانية ، وألغى دار الإفتاء ولم ينصب
مفتي لتطبيق العلمانية و وصف أهل الدين والصلاح بالزنادقة وأنشأ جهاز
لمكافحة ما أسماه زندقة تطبيقا للعلمانية و آخر ما فعل أدخل البلاد في حرب
طاحنة قتل واغتصب ونهب وانتهك ليضل الحكم العلماني، وعليه فلم ولن نرضى
بغير حكم يكون فيه الإسلام هو المرجع للتشريع وفاء لكل من ذكرت. (إنتهت
الرسالة النصية من الصديق)ـ.
أقول لكل من ينادي بغير هذا قم بمراجعة نفسك وقف وقفة لمحاسبة الذات
وصنف نفسك من أي الفريقين. عندما نقول حكم يكون الإسلام فيه هو المرجع
والتشريع. بالله عليكم ألسنا مسلمين ورضينا بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد رسولا ، فلما بعضنا يجد غضاضة في عبارة تشريع إسلامي ودستور يكون
فيه القرآن هو المصدر الوحيد.
لمن يتشدق ويدعي أنه مسلم ويدعو لغير هذا أقول: أن إسلام الفطرة يجب أن
يجدد فيه المرء الإخلاص والعمل لأن الله سبحانه وتعالى يقول في آية يجب أن
يعيها كل مسلم ويضعها نصب عينيه((قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل
سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، أولئك الذين كفروا
بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا))، لأنه حق
على الله أن يدخل رجل يدعي الإسلام إلى النار وحق على الله أن تجد أمريكي
وصيني وروسي وأوربي يدخل الجنة بفضل إخلاصه عند دخوله الإسلام ، وتجد في
ليبيا والعديد من الدول الإسلامية أناس يخرجون من الإسلام كما تخرج الشعرة
من العجين ، عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و
سلم : (( بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح
الرجل مؤمنا ويمسي كافرا و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا يبيع دينه بعرض من
الدنيا )) - رواه مسلم – أذكر في سنة 2000 م أن جمعية طلبة مسلمي أمريكا
الشمالية أقامت مؤتمرا في مدينة فانكوفر وكنت في لجنة الإعداد لهذا الحدث
نظرا لعضويتي في هذه الجمعية وكذلك لوجودي من ضمن أعضاء المركز الإسلامي
في فانكوفر، ونظرا لحداثة عهدي في تلك المدينة التي تقع في أقصى الساحل
الغربي من كندا ، فقد ذهلت بعدد الحضور الذي شارك في هذا المؤتمر ، وذهلت
أكثر بوجود حديثي الإسلام من أماكن لم أتوقعها، وذهلت أكثر وأكثر من ورقات
العمل التي قدمت جلها من مسلمين دخلوا الإسلام حديثا، وتعرفت على الكثير
منهم وربطتني صدقات مع الكثير منهم حتى هذه الساعة ، وأذكر أني تعرفت على
أخ إسمه محمد مارولندا وهو من بوغوتا – كولومبيا أي من أمريكا الجنوبية
وتحدثنا كثيرا عن وضع المسلمين في كولومبيا (بلد المخدرات ) وكيف أن
الإسلام ينتشر فيها انتشار النار في الهشيم ، فوقفت مع نفسي وقفة تأمل
واستحضرت تلك الآيات، وتأملوا بالله عليكم هذه الآيات ، الأية الأولى ((وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)) والآية الثانية وهي الأخطر في التعبير ((ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا
يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)). خصائص يشترك
فيها هؤلاء(من شرق وغرب، ومن شمال وجنوب) قلوب لا تفقه وأعين لا تبصر
وآذان لا تسمع وهم في البهيمية سواء – ألا نجد الكثير منهم في بلداننا
الإسلامية ، فحق على الله أن يدخل كولومبي إلى الإسلام وبإخلاص تكون الجنة
مثواه ، وحق على الله أن يولد المسلم مسلما ، ويخرج من دائرة الإسلام من
حيث يدري أو من حيث لا يدري وبخبثه ومحاربته للإسلام يكون الكفر هو شعاره
وإلى النار خالدا مخلدا فيها. فليحذر المسلم من كلامه ويدقق في حساباته حتى
لا تكون فرط نباهته وذكائه سببا في عدم إسعافه في حسابة أموره بطريقة
صحيحة في الحياة الدنيا لأن الله سبحانه وتعالى يقول ((وبدا لهم من اللهِ ما لم يكونُ يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون)) . نسأل الله أن يقي بلادنا شر الفتن وأن يعصم إخواني وأخواتي من الكفر. آمين...
مجمل القول في ما ورد في كتاب أشخاص حول "الطاهر ولد غزالة"
مجمل القول في ما ورد في كتاب أشخاص حول "الطاهر ولد غزالة"
May 21, 2012 at 1:27am
وتم ترديد هذه المعلومات منذ عدة أعوام في برنامج ”العالم هذا الصباح” الذي تبثة القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي بناء على شهادات تتداول بين اليهود ذوي الأصول الليبية والذين هاجروا إلى إسرائيل وأوروبا.
بالنسبة لي لا يهم إن كان يهوديا أو غير ذلك بل أتمنى في قرارة نفسي أن يكون يهوديا حتى لا يكون سابقة في التاريخ البشري أو يكون شاذا عن المألوف - حاكم يقتل شعبه بدم بارد - ويؤسس قاعدة يبني من خلالها الطغاة ملامح حقبة جديدة من القمع والإضطهاد ، إذ إن الإضطهاد لن يقف أبدا عند شخص الملازم المردوم ، فالتاريخ مليئ بأمثاله ولكن ليس بهذه الطريقة والوحشية.
كتاب السيد عبد الرحمان شلقم يمثل مرجع ثري بالمعلومات لحقبة دامية دامت قرابة نصف قرن من الزمن، رغم إني متحفظ لبعض ماورد فيها من أحداث دقيقة لا يمكن بأي حال من الأحوال التحقق من مصدقيتها ، ولا يمكن تصنيفها إلا ضمن أحداث درامية لا تخلوا في بعض الأحيان من الإثارة التي تجذب القارئ وبعيدة كل البعد عن الحقيقة وهذا يعتبر مسلك مقبول في الأدبيات إذا تم الحفاظ على الأطر العامة التي من أجلها ألف الكتاب .
الكتاب تحدث عن مجموعة من الأشخاص حول القذافي ، حيث وضع الأستاذ عبد الرحمان منهجا تم من خلاله سرد مجموعة من الأشخاص وغض الطرف عن آخرين ، ورغم وضعه لهذا المنهج فقد إنحرف عنه في كثير من الأحيان.
أروع ما رأيت في كتابته أن يقوم بسرد سيرة الشخص بطريقة عادية ثم يرتقي في أسلوبه إلى التعنيف والقذح في ذاك الشخص إلا أن يصل بك إلى أحداث السابع عشر (17) من فبراير وما مثله هذا الشخص من مواقف لهذه الثورة.
سرد الكثير من القصص والعبر التي لا يمكننا أن نغض الطرف عنها وكيف أن أشخاصا إنحرفوا عن الجادة رغم شخصيتهم الهادئة في بداية حياتهم على شاكلة عبد الله السنوسي أو ميولهم الأولى إلى التقوى على شاكلة أحمد إبراهيم القذافي، أو رصيدهم الثقافي والعلمي على أعلى المستويات على شاكلة رجب أبودبوس. وبين هؤلاء جميعا يكمن سر وكينونة النفس البشرية وتركيبتها المعقدة وتكمن أسرار سطرها كلام الله سبحانه وتعالى وكيف أن النفس البشرية تتمحور حول عدة محاور أولها قوة العقل وقوة الإرادة وبينهما يكمن نقاط الضعف منها حب الشهوات وحب المال ، وكذا الخوف من المخلوق، و عدم الصبر في النوازل:
يقول تعالى :
( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب.)
جميع من أوردهم السيد عبد الرحمان شلقم في كتابه هم ذوي طباع مختلفة وميول متباينة إستخدمهم العقيد المردوم في تنفيذ مآربه الشخصية واستخف بعقولهم مستخدما أدوات الاستخفاف المعروفة منها المال والسلطة وسحر الترهيب وبرع في ذلك أيما براعة، يقول الله سبحانه وتعالى في ذكره لقوم فرعون ((فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين)) أي استخف فرعون بقومه فأطاعوه، وهنا تكمن أسرار الأشخاص الذين كانوا حول القذافي ، إستخفهم فأطاعوه أي أن مكمن نفسيتهم البشرية ميالة إلى الفسوق والفجور فقبلوا الركون إلى جانبه وآثروا حب المال والسلطة على الركون إلى الحق وأهله فعظمت درجات الإنحراف بالتقادم الزمني حتى أصبح تصحيح المسار شبه مستحيل إن لم يكن مستحيلا يقول الله سبحانه وتعالى : ((فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى )) التيسير لليسرى تبدأ من داخل النفس البشرية فييسره الله سبحانه وتعالى لليسرى ويفتح له آفاق اليسر للتقوى والصلاح أما من حاد الجادة وجانب طريق الضلال فمآله إلى الإنحراف أكبر وميوله إلى الضلال اقرب.
كتاب السيد شلقم ملئ بالأحداث ولا يخلوا من الطرف والتراجيدية المؤلمة، سرد وقائع وأحداث لم أعايشها وأنا من جيل السبعينيات القرن المنصرم، أسلوبه في التعبير يجذب القارئ ويجعله يعايش الأحداث لحظة بلحظة رغم وضاعة بعض التعابير التي لم تخلوا منه جنبات الكتاب سواء في سرده لوقائع أو وصفه لأناس بأعينهم.
أعيد وأكرر هذا الكتاب رغم تحفظي لبعض ما جاء فيه إلا أني أجده مرجعا لابد ا منه في سبر أغوار حقبة دامت لحوالي نصف قرن من الزمن فحري بالمؤمن الفطن أن يعتبر وحري بالمؤمن أن يتعظ وحري بالمؤمن أن يتذكر ما آل إليه أولئك. أجمل آية وجدتها تصور العظة والعبرة في نهاية الطاغية "الطاهر ولد غزالة" هي في نهاية سورة إبراهيم ، يقول الله تعالى ((هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب)).
بلاغ -إنذار - علم - تذكرة أو موعظة. هذا وللحديث بقية.
يا دعاة الفيدرالية أفيقوا...
يا دعاة الفيدرالية أفيقوا...
March 17, 2012 at 5:07pm
![]() |
| وطن يمزق في سبيل أوهام . جيل بأكمله سيلعن من ساهم ودعم وأشار إلى الفرقة. |
الحرية قبل هيبة الدولة تعني الكثير في قاموس الدول الحديثة ، تعني
إعتصامات هنا وهناك ، ومظاهرات بمجرد أن المدير محسوب على تيار دون آخر ،
وإذا كان من الآخرين فهناك آخرون يريدون أن يتظاهروا ضده وهكذا دواليك بدون
أن تقوم للدولة قائمة، أنا ضد تقييد الحريات وأعني الحرية المقيدة
بالضوابط الشرعية التي يكفلها الإسلام وهي الحرية التي لايتعدى بها الشخص
على حقوق الآخرين، بمعنى آخر أن هيبة الدولة مهمة قبل إنطلاق الحريات
العامة و هيبة الدولة لا تعني التسلط على رقاب الناس على غرار الملازم
المردوم. هيبة الدولة هي الهيبة المنبثقة من شرعيتها .
الفيديراليون وضعوا أخطاء 42 عام من تسلط القذافي في حكومة وليدة عمرها أشهر.
أنا
لست مع ولا ضد الفدرالية ،ولكني مستقرئ فقط لمآلاتها، ولهذا أقول أن
الفدرالية في ليبيا (ولا أقصد سويسرا) هي تعدي على حقوق شعب بأكمله. قوة
ليبيا في إتحادها لا في فرقتها ، ومصلحة ليبيا في وحدتها ، ودعاة الفدرالية
إما جاهل بها أو قبلي متعصب تفوح منه رائحة العصبية المقيتة والجشع الذي
يملأ قلبه وكأن تصوراته للفدرالية هي أحلام وردية تنبع من رؤيته للبحيرة
النفطية التي تعج بها البلاد ، وينسى أو يتاسى أن وراء هذه الأحلام نفق
مظلم لا وجود لبؤرته البيضاء، أكاد أجزم أن الفدرالية هي بداية لحرب أهلية
طويلة الأمد تحاكي الحروب الموجودة في بؤر العالم الساخنة، وذلك لعدة أسباب
أوجزها هنا في عجالة ، وهذه الأسباب كفيلة بإذكاء نار الحرب وإشتعالها إلى
مالا نهاية :
السبب الأول : بداوة الشعب الليبي والقبلية المقيتة المتأصلة في خلجات بعض القبائل.
الثاني : وقود الحروب الأول وهو النفط والذي لا يعرف هذا العامل فليقلب خريطة العالم ويعدد البؤر الساخنة فيه.
الثالث:
أعلم أن هناك ثلاث خرائط لأقاليم الفدراليات ولا أعلم أن أيا منها معتمد
أصلا، فهذا أصل آخر يمكننا أن نستقرأ منه مآل هذا الحراك السياسي.
نحن
جيل نحاول أن نصحح جهل، وعصبية الأباء والأجداد ونرجعهم إلى الجادة لا أن
يقوم الأباء بإقتيادنا مثل القطيع وكلامي هنا موجه إلى الطبقة المثقفة
والتي تحسب عليها الحراك الفيديرالي، والتي تذكي العصبية بطريقة حضرية
وأعني هنا بطريقة حضرية أي الفدرالية وهي كلمة حق أريد بها باطل، وما حدث
في بنغازي بالأمس لخير دليل للإستقراءات والمآلات التي يمكن أن تحدث عنها
الفدرالية.
الفدراليون نوعان لا ثالث لهما:
الأول : أن
الفيديرالي يظن أن الفيديرالية هي الحل وهذا يمكن مناظرته والأخذ بيده
وإقناعه بالبدائل السليمة لأن الحل سهل جدا، ولا أعني أن الفدرالية ليست حل
، بل يمكن أن تكون حل ولكن ليس في ليبيا.
الثاني: أن الفيديرالي ليس
مقتنع بالفيديرالية بقدر ما هو إنتصار للقبيلة (وهذا هو الغالب في الساحة)
وهذا لا حل له لأن العصبية أعمت بصيرته وأخزت سريرته وأنكت قريرته وهو
مقاد كاالأنعام بل هو أضل وإن كان بيهرك علمه الدنيوي فهو عن الحكمة بعيد
وعن الرزانة غير سديد، وجهله بعواقب الأمور كعلمه بكنهها.
كلامي هنا
للطبقة المثقفة وليس لقطيع الأغنام المقاد، نحن دعاة إصلاح لا وقودا نذكي
بها رؤوس الفتن التي لا يعلم مآلها إلا الله ، ولكن نرجع ونردد كلام
المصطفى صلى الله عليه وسلم " الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها
". يجب على المؤمن أن يكون رزين فطن لا تقوده الأطماع والجشع إلى قناعات
تتولد عنها مآسي يندم عليها طوال عمره ، يجب عليه أن يستقرء الأموره بنظرته
الثاقبة ورؤيته السديدة لعواقب الأمور . يقول تعالى (ليحملوا أوزارهم
كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون).
آيات
القرآن تتلى علينا آناء الليل وأطراف النهار وعبر الأمم السابقة منظورة
وتملأ بها دسات الكتب أفلا يكون هذا كافيا لأن نستقرئ عواقب الأمور
ومآلاتها. فليحذر كل كاتب ومؤطر وداعي لهذه الفتنة بأن يكون له منها نصيب ،
أو كما قيل في الأثر "الفتنة نائمة لعن الله موقظها" مع إنه ضعيف السند
إلا إن معناه صحيح، ويقول المولى عز وجل " ( ومن الناس من يعجبك قوله في
الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى
في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ، وإذا قيل
له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ، ومن الناس من
يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد ) ". هذه الأيات لا تعني
بأي حال من الأحوال تدعيم أو تجريم الفدرالية بمعناها الفضفاض بقدر ما تصب
في دائرة الفتن وما يقع فيها من مآسي تأكل الأخضر واليابس، أرجع وأقول أنا
لست ضد الفدرالية ولا معها ولكن مستقرئ فقط لكنهها ومآلها، "فاعتبروا يا
أولي الأبصار".
عمى القلب أم عمى البصيرة أم كلاهما معا
عمى القلب أم عمى البصيرة أم كلاهما معا
![]() | ||
| اللحية سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم - قال تعالى (( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم )) |
إنتشرت في الأونة الماضية على صفحات الفيس بوك صورة أعمت القلب قبل أن
تعمي البصيرة وهي تتضمن لوحة كانت لإحتجاج في مصر ومكتوب على اللوحة هذه
العبارة " ربي المخ قبل اللحية" واللتان تدعوان فيهما إلى تربية النفس قبل
اللحية (وهذا صحيح مع أني متحفظ على كلمت "قبل" لو أستبدلت "مع" )،
ويبادرك شعور وأنت تقرأ هذه اللوحة أن صاحبة هذه اللوحة في قمة الأخلاق
وهذا من عمى القلب و مايزيد الطين بلة أنك تعمل شير لهذه الصورة على صفحات
الفيس بوك حتى يركبك ستين إثم وهذا من عمى البصيرة ، فقلت الأخلاق وأعني
بالأخلاق هنا الأخلاق الإسلامية ولا أعني حسن التربية والمعاملة لأن هناك
بون شاسع بينهما إذ تصف السيدة عائشة خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم
بقولها : كان خلقه القرآن.
فحسن التربية والمعاملة الحسنة صفتان
يتفاوتان فيهما المسلم واليهودي والمسيحي والبودي وغيرهم من الملل والنحل،
فتجد في بعض الأحيان مسيحي يحسنك المعاملة أكثر المسلم وتجد الجار البودي
أحيانا يحسن جوارك أكثر من جارك المسلم وهكذا دوليك، ولكن حسن الخلق
النابع من القلب لن تجده إلا في المسلم لأن خلقه مع الله منضبط ويحتكم إلى
ضوابط نابعة من القلب المنقاذ لربوبيته والإخلاص النابع من توحيده
لأولوهيته سبحانه وتعالى.
ولكن مامعنى أن تجد شخصا ما ذو لحية كثة
وذو معاملة سيئة وفض مع الناس عموما وكذلك في المقابل تجد مرأة محتشمة
ومرتدية للحجاب ، وتربيتها سيئة، والعكس صحيح ، فهذا واقع معاش ولا يمكن
إنكاره بتاتا .
أقول وبالله التوفيق إن المسلم المؤمن بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا هو محاسب على كل كبيرة وصغيرة يقوم بها سواء
أكان ذو لحية أو بدونها هو مسلم عليه ما على المسلم الآخر من إلتزامات
دينية وأخلاقية يستوجبها عليه الشرع الحنيف . يقول المصطفى صلى الله عليه
وسلم : ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام
إذا فقهوا)).. فالمسلم الذي إختار لنفسه طريق الإلتزام ينطبق عليه نفس
الشئ وهذا من قولي وليس مقالي "خياركم قبل الإلتزام خياركم بعده" والناس
يتفاوتون في ذلك إذا إن هناك عوامل أخرى يحددها هذا المسار، فالمسلم الذي
إختار هذا الطريق إذا كان من بيئة طيبة ومحافظة وتربي أبنائها على الصدق
وعدم السرقة وغيرها من أنواع التربية الحسنة والتي لا يسع المقام لسردها ،
هذا المسلم والذي إختار هذا الطريق أي طريق الإلتزام لن يجد صعوبة في
الإرتقاء بحسن خلقه إلى مصاف الصديقين. والعكس إذا كان المسلم والذي إختار
لنفسه طريق الإلتزام وجاء من بيئة ذات تربية سيئة ووجد نفسه في مقتبل العمر
وقد رضع على الغلظة وفطم على الكذب وترعرع على سرقة الناس فإنه يجد نفسه
في صراع مرير مع النفس بعد الإلتزام (وله أجران إنشاء الله إذا إجتهد وأخلص
النية)، إذ إن اللحية يمكن تربيتها في عدة أيام ولكن تربية النفس
ومجاهدتها تحتاج إلى سنين من الصبر والمثابرة وهذا لا يعنى أن نترك سنن
الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن في تركها مدعاة للهجران وخاصة في
السنن المقدور عليها والتي يأتي ما هو أهم منها تباعا لا لسبيل الترك ولكن
من قبيل المثابرة فقط فرفقا بإخوانكم.
أما أولئك الذين يتشدقون بعذب
الكلام وسلاطة اللسان وحرب على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فحسبي أني
أذكرهم بقول الله عز وجل، و بالله تمعنوا معي في دلالات هذه الآية والتي
أصبحت واقعا معاشا ، يقول الله تعالى : (( ومن الناس من يعجبك قوله في
الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى
في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد، وإذا قيل له
إتقي الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد)) .
وأقول
لأولئك الذي يحسبون الأشياء بطريقة خاطئة وغير منطقية ومردهم في ذلك إلى
العقلانية وإحتكامهم للعقل في رد النصوص الشرعية ، فأعزيهم بهذه الآية
والتى إن سمعوها ولم يعوها فاقول عليهم السلام ، إذ يقول الله تعالى :((
وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم
ما كانوا به يستهزؤن))
إذا ما هو الحل في أولئك الذي يتشدقون بالأمور
الفلسفية ويركنون إلى العقل في ردهم على الأمور الشرعية حتى وإن كانت من
الأمور المسلمة ومعلومة من الدين بالضرورة ، كالحجاب وغيره، يقول الله
سبحانه وتعالى ((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر )) ببساطة جدا ، ولكن هذه البساطة في المرد أعمت
قلوب الكثير من الذين لم يرد الله بهم خير "فهم في طغيانهم يعمهون"، فإن
ركبوا رأسهم وحكموا عقلهم في ردهم للأمور الشرعية فهم في خطر كبير ويوشك أن
يقعو في الكفر وإن كانوا قد وقعو فيه أصلا بطبيعة الحال وليس على سبيل
المقال.
تقنين المعصية والليبرالية على الطريقة الليبية
تقنين المعصية والليبرالية على الطريقة الليبية
December 6, 2011 at 8:27am
بدأ العد التنازلي للإستحقاق الديمقراطي وولادة الأحزاب السياسية على
الساحة الليبية ، والتي في تقديراتي سوف يصل تعدادها إلى العشرات إذا لم
نقل المئات، وسوف تشهد الساحة الليبية تجاذبات فكرية وعقلانية تنبع من تعدد
المرجعيات الأيديولوجية بنكهة ليبية إن صح التعبير وأقصد بذلك أن
المرجعيات الأيديولولجية في ليبيا مردها إلى عدة عوامل وأوجزها هنا للسرد
لا للحصر إلى حقبة الـــ 42 عاما من التسلط الدكتاتوري على العقلية
الليبية والتي أنتجت تراكمات سلبية لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال
وأيضا مردها إلى طبيعة الثقافة الليبية والتي كانت محصورة ونابعة من عدة
مشارب منها "المرابيع وراس الشارع والمرشابديات" والمجالس الإجتماعية من
أعياد ومناسبات وأفراح ومجالس عزاء والتي أنتجت مع الأيام ثقافة تركيبتها
تكاد تكون متناقدة وغير متناسقة يتكلم فيها السفيه والوضيع والمتعلم ويدلي
فيها الجاهل بدلوه.
هذه الثقافة سوف تؤتي ثمرها في المرحلة القادمة وسوف تكون نتاج مرحلة مأسوية مرت بها ليبيا طيلة ال42 عاما الماضية.
المجتمع
الليبي بطبيعته تغلب عليه البداوة ، والتدين في آن واحد وهو ما يميزه على
باقي المنطقة ، إلا إن جيلا بأكمله سوف تكون له الكلمة الفصل في المرحلة
القادمة ولن أسيء هنا لأشخاص بأعينهم ، ولكن سوف أسرد المراحل التي مرت بها
ليبيا في السنوات الماضية وكيف أن جيل بأكمله سوف يؤثر في باقي الأجيال
المتعاقبة بطريقة سلبية وليست إيجابية.
سوف أستهل هنا بفترة المائة
عاما الماضية والتي كانت بين العامي 1911 إلى 2011 أي قرن من الزمان. فمن
حوالي سنة 1911 إلى سنة 1959 كانت هذه المرحلة مرحلة يغلب عليها الجهل
والفقر ولن أتكلم عن هذه المرحلة بعينها وإن كان تأثيرها بادئ على الساحة
من قريب أو من بعيد.
من سنة 1960 إلى سنة 1979 ظهور جيل نبذ الجهل
الذي كان عليه الأباء مما أدى إلى ظهور جيل متعلم ومثقف في آن واحد وذو
منهجية متخبطة ذات أفكار متطرفة عقلانية علمانية ليبيرالية شيوعية متخبطة
وأعيد وأكرر بأن هذه المرحلة قد تولد عنها طبقة مثقفة جدا نرى بروزها في
الساحة الليبية بشكل لا يمكن تجاهلة حتى نكاد نجزم جهلا أن برالأمان
للدولة الليبية لا يمكن أن ترسوه إلى بوجود هذه الشريحة وسوف أعدد الأسباب
التي سوف يوافقني معظمكم الرأي فيها.
الفترة من سنة 1979 إلى 1989
ظهورجيل شبه متعلم وليس مثقف بتاتا وأقصد هنا أنه جيل يغلب عليه التعليم
ولكن الثقافة تكاد تكون محصورة على الدوري الأيطالي والدوري الإنجليزي
والمصطلحات "السكلاتشية الرنولدوية " وغيرها من المصطلحات "الرأس شوارعية"
والتي تعطيك إنطباعا بأن المتكلم بها فهيم وعريف وأنه فلتت زمانه ، إلا إذا
خانتك الإجابة وتشاعبت في السؤال وكان خارج الموضوع بأن تسأل عن ثقافة
خارج هذا المضمار فإنك تتفاجأ بأن هذا العريف ماهو إلا جاهل لايفقه من
الثقافة شئ إلا النذر اليسير وهو جيل للأسف تعايشنا معه ولا أقصد هنا
التعميم ، فلا يخلوا هذا الجيل من طبقة مثقفة.
الفترة من سنة 1990
إلى سنة 2011 هي فترة كارثية على المجتمع الليبي بكل المقاييس تكاد تعجز
أناملي عن كتابة وصف لهذه الفترة وأنا لا ألوم شباب هذه المرحلة لأنها
مرحلة غلب عليها الجهل بطريقة ممنهجة من قبل الدولة الليبية فقد فقد شباب
هذه المرحلة التعليم والثقافة في آن واحد وأعيد وأكرر أني لا أعمم هنا إذ
لا تخلو مرحلة من وجود طبقة مثقفة ومتعلمة في آن واحد إلا إني أؤمن بأن
الثقافة هي الركيزة التي تبنى بها الشعوب.
من سياق حديثي السابق عن
جميع المراحل التي مرت بها الأجيال المتعاقبة نجد أن الساحة الليبية تكاد
تكون خالية لجيل المرحلة الثانية وأقصد هنا الفترة من سنة الفترة من
سنة 1960 إلى 1979 من خريجي جامعة السوربون والجامعة الأمريكية في بيروت
وغيرها من الجامعات التي كانت معروف في تلك الحقبة، وهو جيل لا أنكر أنه
يغلب عليه الثقافة والتعليم في آن واحد، ولكن أستدرك وأقول أنه جيل عاش
بمنهجية متخبطة يغلب عليها العقلانية المفرطة والتي لا تبدي إستحياء من رد
نصوص الكتاب والسنة المحمدية بطريقة فلسفية متعجرفة يدعي الليبرالية وإن
كانت على حساب الدين والقيم ويدافع عن العلمانية وكأنها هي طوق النجاة
لجميع التجارب الإنسانية، هو جيل نبذ فكر الجيل الأول بطريقة متطرفة وغير
مسئولة ، هو جيل نزع جلباب أبيه فإستبدله بجلباب الخواجة وكأنه طوق النجاة ،
هو جيل المرحلة القادمة على الساحة الليبية، هو جيل مستحدث لمعظم الأحزاب
السياسية في الساحة الليبية فماذا أنتم فاعلون، إذا لا يخلو حزب سياسي
مستحدث إلا بوجود وجه من وجوه هذه المرحلة وإن كان بالتنظير ، هو جيل خانته
الفطنة والرزانة وما زاد من تطرفه هو جهله بالدين أو بكلمة أخرى ثقافته
بالدين صفر على الشمال، إذ كيف لمسلم واع أن يدعي الليبرالية بحماقة تفوق
جميع التصورات، أهو مرده جهل بالليبرالية . أقول المعاصي من زنا وشرب
للخمر هي معاصي بحد ذاتها ويمكن للمسلم أن يقع فيها ومردها الإستغفار
والتوبة النصوحة تكفي لدرئها والإنابة إلى الله عز وجل هي السبيل للرجوع
عنها، ولكن أن يكون للمسلم نصيب في تقنين هذه المعاصي أي أن يسن للمعصية
قانونا يحميها ويحمي مقترفها فهذا والله هو الكفر بعينه وليس بينه وبين
مرتكبها والكفر إلى حد يفصلهما . يأتي من ينظر علينا ويقول نحن أحزاب
ليبرالية ندعوا للإسلام الوسطي ، فأقول والله إنه النفاق بعينه فوالله لو
وضعوا جميع الرخص المذكورة من قبل جميع العلماء والأئمة الأربع ووضعوها في
بوثقة واحدة لما رضيتم بها ولكن هي الليبرالية بثوبها الجديد على غرار كلمة
إخواننا المصريين بوصفهم لجماعة غير موجودة في مصر أطلق عليها "الأخوان
الشيوعيين.
Subscribe to:
Posts (Atom)




